تفصيل

  • الصفحات : 198 صفحة،
  • سنة الطباعة : 2024،
  • الغلاف : غلاف مقوى،
  • الطباعة : الأولى ،
  • لون الطباعة :أسود،
  • ردمك : 978-9931-08-858-5.

مُقَدِّمَةٌ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَبَعْد :

يعد هذا الكتاب امتداداً وتوسعاً لأول بحث لي قمت بنشره بعد مناقشة الدكتوراه سنة 2017م بمجلة الاقتصاد الإسلامي العالمية (GIEM) تحت عنوان: ” الرياضيات المالية المطبقة في البنوك الإسلامية”، والذي تم ترجمته فيما بعد إلى اللغة الألمانية في إحدى مخابر الجامعات بفرونكفوت كما أخبرني به أحد الباحثين ؛ والذي كان يقضي مدة تربصه العلمية الطويلة الأجل هناك. حيث حاولت فيه تصور رياضيات مالية خاصة بالبنوك الإسلامية شبيهة بالتي هي موجودة في البنوك التجارية الربوية . فجعلت لها معادلات رياضية بناء على أسلوب المشاركة المبني على قاعدتي الغنم بالغرم والخراج بالضمان. وبالتالي فهذا الكتاب جاءاً داعما لمذهب الاقتصاد الإسلامي في بعض جزئياته وخاصة في شقه المتعلق بالبنوك الإسلامية، وكيفية احتسابها للربح.

و استغراق هذا العمل لكل هذه المدة،كان شيئاً متوقعاً نتيجة للصعوبات التي واجهتها في الحصول على المعلومات وتجاهل وكالات البنوك الإسلامية عدة مرات طلب الموافقة والتسهيل لي في إجراء تربص قصير المدة حتى ألم جيداً بالعمليات الرياضية لكل من الصيغ التمويلية عقود مشاركة كانت أو عقود مداينة. كما اضطررت في العديد من الأحيان إلى اللجوء إلى الاجتهاد الفردي في تصور أمثلة وصياغة معادلات رياضية افتراضية.

ولقد جعلت لهذا الكتاب مدخلاً منفصلاً للرياضيات المالية حتى يتسنى لطالب العلم أو للباحث من فهم طريقة احتساب الربح في البنوك الإسلامية مقارنة بالرياضيات المالية التي تعتمد على الفائدة المحرمة شرعاً في البنوك التجارية الربوية. أما باقي الكتاب فقد تناولت فيه أغلب الصيغ التمويلية من حيث المفهوم وحكمها وطرق احتسابها.

كما سيلاحظ في هذا العمل أن هناك تركيزاً كبيراً وتكثيفاً للأمثلة والتمارين لبعض العقود والصيغ التمويلية دون الأخرى ؛ خاصة عقدي المضاربة والمشاركة باعتبارهما الأصل في المعاملات البنكية والمقصد الذي أنشئت من أجله البنوك الإسلامية. وكذلك صيغة المرابحة للآمر بالشراء لكونها من الصيغ الأكثر استعمالاً وشيوعاً. وعدم تناولي لصيغي المزارعة والمساقاة والمغارسة باعتبارهم من جنس المضاربة.

وفي الأخير نأمل أن يكون هذا العمل سندا لكل باحث وطالب وموظف في بنك إسلامي أو حتى شباك إسلامي في تبسيط فهم الصيغ التمويلية ومعادلتها الرياضية لاحتساب أرباح البنك . كما نأمل كذلك أن يكون مرجعاً ومقياساً يدرس في جامعاتنا الجزائرية.

فَإِن أَصَبْت فَمِنْ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وأَن أَخْطَأْت فَمَن نَفْسِي والشَّيْطَانِ.

وَاَللّهُ مِنْ وَرَاءِ الْقَصْد، وَهُوَ الْهَادِي إلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ.

بوهران / الجزائر؛ في يوم 03 محرم 1445هـ، الموافق لـ 21 جويلية 2023م

 

كَتَبَهُ الْفَقِيرُ إلَى رَبِّهِ:

د.فؤاد بن حدو

fouadomati@gmail.com