تفصيل

  • الصفحات : 103 صفحة،
  • سنة الطباعة : 2023،
  • الغلاف : غلاف مقوى ،
  • الطباعة : الأولى،
  • لون الطباعة :أسود،
  • ردمك : 978-9931-08-582-9.

يدرس هذا الكتاب: تأويل النص المقدس: المرجع المعرفي والإجراء المنهجي دراسة تطبيقية الذي اتخذ من التأويل مادة له تداولية المعرفة  المتجلية في البحث عن المقصدية الكبرى وهي فهم النص القرآني، وذلك بالبحث في العلامات المائزة في مقاربة هذا الخطاب الرباني، ومحاولة الاقتراب من الجهود التطبيقية للدرس اللساني في كتب التفاسير القديمة، والتي وظفت مستويات مختلفة منها: الصوتي، المعجمي، التركيبي، الدلالي… واستثمار الأحكام الفقهية والقواعد الأصولية واعتبار السياق وتوظيف مباحث علوم القرآن وضوابط مصطلح الحديث  وهو ما نحاول التنقيب عنه في التفاسير  -قيد الدراسة- “. للكشف عن جانب من منهج علماء التراث في تعاملهم مع الخطاب.

ويسعى إلى البحث في الأبعاد المنطقية في التفكير التأويلي لعلماء المسلمين الذي اشتغلوا بالنص القرآني. وإلى تفكيك جزء من المعارف الفلسفية المنصهرة في المصنفات المنتقاة للدراسة وتحليلها بما يكشف خصوصية العقلية العلمية الميَّالة إلى العلوم العقلية وبناء المشاريع التطبيقية على الأحكام الصادرة عن التصورات التجريدية.

وأعتقد أن هذه الدراسة مناسبةٌ للوقوف على الخطاب المقدماتي، لأنني حرصت جاهدا على تمحيص المقدمات/ خطب الكتب طمعا في استقراء ملامح المنهج التأويلي على المستوى النظري، وهي مجموعة من المقومات التي تحتاج إلى تفكيك ودراسة وإعادة تركيب لتشكيل منهج متكامل مشترك بين العلماء المسلمين الذين أسسوا للتعامل مع النص المقدس/القرآن. وفي اعتقادي إن الاشتغال على الموضوع “الخطاب المقدماتي” في كتب التفسير وتتبع المستوى التطبيقي ومنهج مقاربة المتن القرآني من شأنه بلورة ما يمكن أن يصطلح عليه ب: “قواعد التأويل”، لتكون ضابطا وموجها وإطارا نظرايا لاستجلاء الدلالات واستنباطها

وسيجد القارئ مجموعة من الممارسات الحداثية في عمق التراث التأويلي، ويلمس ملاح التأويل التساندي، لأن المتون المدروسة جمع فيها أصحابها معارف وفونا شتى، وتميزت بالتناص والتفاعل معتمدة طريقة إبداعية في التعامل –أحيانا- مع المشروع الإصلاحي لغايات تنوير العقل وتحريره من اجترار المنقولات. وقد جاءت خطته كالآتي:

الفصل الأول: تأويل النص القرآني بين التأصيل وسياقات الحداثة

  • البعد المنطقي والفلسفي في بلاغة ابن البناء المراكشي ودوره في تأصيل تأويل النص القرآني.
  • تأويل النص القرآني وسياقات الحداثة استقراء النظرية والتطبيق؛ تفسير مفاتيح الغيب أنموذجا.

الفصل الثاني:  التأويل التساندي وأثره في قراءة النص القرآني

  • الدرس اللساني ودوره في توجيه دلالة المتشابه اللفظي عند المفسرين

تفسير “ملاك التأويل” أنموذجا

  • تعدد المعارف في تفسير التحرير والتنوير ودوره في بناء المنهج، دراسة استنباطية

الفصل الثالث:  منهج تأويل أحكام النص القرآني بين التلقي الفقهي والتلقي المُيَسَّرِ

  • أسلوبية التأويل في تفسير أحكام القرآن لأبي بكر بن العربي
  • التلقي الميسر وتليين الخطاب: تفسير جزء “عم” لعبد الله الطيب

وقد اتخذنا المقاربة التطبيقية منهجا في التعامل مع المؤلفات المنتقاة، دونما الايغال في المستوى النظري الذي يمكن تحصيله من الكتب التي تناولت مناهج المفسرين من حيث التنظير.  ولكن اتخذنا من الدراسة النصية شغلا ومذهبا في الكشف عن البُنَى العميقة التي تعتبر مرجعا لمفسري للقرآن الكريم. وقد نستعين بعدد من المصادر والمراجع الخاصة والعامة تشكل مادة البحث. منها ما يصب في دراسات همت التفاسير ومنها ما اهتم بنظريات تحليل الخطاب.

والله أسأل أن ينفع بهذا العمل، ويرزقني فيه الإخلاص. آمين.

د. محمد نفاد

فاس – المغرب

24 رمضان 1443ه

26 أبريل 2022م